مجد الدين ابن الأثير
257
النهاية في غريب الحديث والأثر
( س ) ومنه حديث الحجاج ( قال لأنس : لأجردنك كما يجرد الضب ) أي لأسلخنك سلخ الضب ، لأنه إذا شوي جرد من جلده . وروي ( لأجردنك ) بتخفيف الراء . والجرد : أخذ الشئ عن الشئ جرفا وعسفا . ومنه سمي الجارود ، وهي السنة الشديدة المحل ، كأنها تهلك الناس . ( س ) ومنه الحديث ( وبها سرحة سر تحتها سبعون نبيا لم تعبل ولم تجرد ) أي لم تصبها آفة تهلك ثمرتها ولا ورقها . وقيل هو من قولهم جردت الأرض فهي مجرودة : إذا أكلها الجراد . ( س ) وفي حديث أبي بكر رضي الله عنه ( ليس عندنا من مال المسلمين إلا جرد هذه القطيفة ) أي التي انجرد خملها وخلقت . ( س ) ومنه حديث عائشة رضي الله عنها ( قالت لها امرأة : رأيت أمي في المنام وفي يدها شحمة ، وعلى فرجها جريدة ) تصغير جردة ، وهي الخرقة البالية . ( ه ) وفي حديث عمر رضي الله عنه ( اثني بجريدة ) الجريدة : السعفة ، وجمعها جريد . ( ه ) ومنه الحديث ( كتب القرآن في جرائد ) جمع جريدة . وفي حديث أبي موسى رضي الله عنه ( وكانت فيها أجارد أمسكت الماء ) أي مواضع منجردة من النبات . يقال : مكان أجرد وأرض جرداء . ( ه ) ومنه الحديث ( تفتح الأرياف فيخرج إليها الناس ، ثم يبعثون إلى أهاليهم : إنكم في أرض جردية ) قيل هي منسوبة إلى الجرد - بالتحريك - وهي كل أرض لا نبات بها . ( س ) وفي حديث ابن حدرد ( فرميته على جريداء متنه ) أي وشطه ، وهو موضع القفا المتجرد عن اللحم ، تصغير الجرداء . ( س ) وفي قصة أبي رغال ( فغنته الجردتان ) هما مغنيتان كانتا بمكة في الزمن الأول مشهورتان بحسن الصوت والغناء . ( جرذ ) ( س ) ذكر ( أم جرذان ) هو نوع من التمر كبار . قيل : إن